ابن الأثير

295

الكامل في التاريخ

أنّه لا يتعرّض [ 1 ] للحاجّ ، ولا يصيبهم بمكروه ، ولم يجب إلى ردّ الحجر الأسود إلى مكّة ، وسأل أن يطلق له الميرة من البصرة ليخطب للخليفة في أعمال هجر « 1 » ، فسار الحاجّ إلى مكّة وعاد ولم يتعرّض لهم [ 2 ] القرامطة . وفيها ، في ذي القعدة ، عزم محمّد بن ياقوت على المسير إلى الأهواز لمحاربة عسكر مرداويج ، فتقدّم إلى الجند الحجريّة والساجيّة بالتجهّز للمسير معه ، وبذل مالا يتجهّزون به ، فامتنعوا وتجمّعوا وقصدوا دار محمّد بن ياقوت ، فأغلظ لهم في الخطاب ، فسبّوا ، ورموا داره بالحجارة ، ولمّا كان « 2 » الغد قصدوا داره أيضا ، وأغلظوا له في الخطاب ، وقاتلوا من بداره من أصحابه ، فرماهم أصحابه وغلمانه بالنشاب ، فانصرفوا وبطلت الحركة إلى الأهواز . وفيها سار جماعة من أصحاب أبي طاهر القرمطيّ إلى نواحي توّج في مراكب وخرجوا منها إلى تلك الأعمال ، فلمّا بعدوا عن المراكب أرسل الوالي في البلاد إلى المراكب وأحرقها ، وجمع الناس وحارب القرامطة ، فقتل بعضا ، وأسر بعضا ، فيهم ابن الغمر ، وهو من أكابر دعاتهم ، وسيّرهم إلى بغداذ ، أيّام القاهر « 3 » ، فدخلوها مشهورين ، وسجنوا ، وكان من أمرهم ما ذكرناه في خلع القاهر . وفيها قتل القاهر باللَّه إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ ، وهو الّذي أشار باستخلافه ، فكان كالباحث عن حتفه بظلفه ، وقتل أيضا أبا السرايا بن حمدان ، وهو أصغر ولد أبيه ، وسبب قتلهما أنّه أراد أن يشتري مغنّيتين قبل أن

--> [ 1 ] يعترض . [ 2 ] يعترض إليهم . ( 1 ) . أعماله . Bte . P . C ( 2 ) بعد . B . ddA ( 3 ) . P . C . mO